منعطفات حادة وتحولات استثنائية تعيد رسم خارطة النفوذ والسلطة خاصة بعد انتخاب الصالِحين عبد النبي رئيسا جديدا لـمجلس النواب الليبي، خلفا لـعقيلة صالح الذي انتهت ولايته التي استمرت نحو 12 عاما، وسط جدل سياسي وقانوني واسع. في هذا الحوار مع الباحث والمحلل السياسي بشير الجويلي نسلط الضوء على تداعيات هذه الخطوة وكذلك التدخلات الإقليمية والدولية، ومستقبل التسوية السياسية وخلفيات المشهد الراهن ومستقبل ليبيا .
نبدأ من جذور الأزمة والتركة الثقيلة للمرحلة السابقة، فقد شهدنا مظاهر إطالة عمر المجلس وتعديل القوانين الانتخابية مرارا وتكرارا بحجة البحث عن قاعدة انتخابية، فضلا عن الانقسامات العميقة. كيف تقرأ هذه المحطات في ليبيا؟
من الواضح ان مجلس النواب الليبي دخل مرحلة جديدة من الخلاف الداخلي، بعد انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للمجلس خلفا لعقيلة صالح، في خطوة أنهت عمليا رئاسة استمرت منذ عام 2014، لكنها فتحت في المقابل نزاعا واسعا حول شرعية الإجراءات التي قادت إلى تغيير هيئة الرئاسة. فبينما ترحب أطراف دولية ومحلية بالقيادة الجديدة، يرفض نواب وقيادات سياسية الاعتراف بمخرجات الجلسات التي عُقدت في بنغازي، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مصير المؤسسة التشريعية وقدرتها على تجاوز الانقسام، في وقت تتقاطع فيه الخلافات الداخلية مع المسار الأممي والحسابات الإقليمية بشأن شكل السلطة المقبلة في ليبيا. وبدأت شرارة التحول في جلسة عقدها مجلس النواب بمدينة بنغازي يوم 5 أكتوبر ، بحضور 102 من الأعضاء، حيث صوت 98 نائبا لصالح تعديل اللائحة الداخلية للمجلس وتضمينها بنداً يقر ولاية دورية لرئاسة المجلس بحد أقصى مدته 12 شهراً، مع إلزامية انتخاب قيادة جديدة خلال سبعة أيام من انتهاء الولاية وعدم التمديد التلقائي للهيئة المنتهية ولايتها. وفي اليوم التالي، 6 أكتوبر ، عقد المجلس جلسة ثانية شارك فيها أكثر من 110 نواب (بحسب تقارير البعثة الأممية وبيانات النواب)، جرى خلالها انتخاب الصالحين عبد النبي رئيساً، وطارق الأشتر نائباً أول، ومصباح دومة نائباً ثانياً.
ويستند أنصار التغيير إلى أن المتحدث باسم المجلس عبدالله بليحق أعلن أن النواب ناقشوا مقترحاً قدمه عدد من الأعضاء بشأن اعتماد مدة لهيئة الرئاسة، ثم صوتوا عليه بعد المداولات، وهو ما يعتبرونه أساساً قانونياً لإعادة تشكيل قيادة المجلس. كما يؤكد النائب خليفة الدغاري أن جلسة 5 أكتوبر رسمية وأن النصاب بلغ 102 نائب».
في المقابل، يرفض عقيلة صالح مخرجات جلسة 5 أكتوبر ، ويعتبرها غير رسمية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، مشددا على أن الإجراءات المتعلقة بتعديل اللائحة لم تلتزم بالقواعد المنظمة لعمل المجلس، ليعلن بناءً على ذلك إلغاء أو تأجيل جلسة انتخاب القيادة الجديدة.
لو توضح لنا الجدل القانوني حول شرعية الإجراءات؟
تكمن العقدة الأساسية في الأزمة الحالية في السؤال عن الجهة التي يحق لها الدعوة إلى جلسة المجلس، وما إذا كان بإمكان النواب، في غياب رئيس المجلس، اتخاذ إجراءات تنهي ولاية هيئة الرئاسة وتفتح الباب أمام انتخاب هيئة جديدة.
ويربط النائب عبد المنعم العرفي تفعيل مبدأ تجديد هيئة الرئاسة ببدء دورة برلمانية جديدة، موضحاً أن هذا المبدأ أُقر، بحسب قوله، منذ عام 2019، لكن تطبيقه العملي لم يحدث إلا الآن. ويؤكد أن اعتراضه لا يتعلق بالأشخاص المنتخبين، وإنما بـ«آلية التغيير والإجراءات التي رافقت الانتخاب».
من جهته، يرى خبراء قانونيون أن تعديل النظام الداخلي يظل نافذاً ومنتجاً لآثاره ما لم يطعن فيه أصحاب المصلحة أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا. أما في حال إلغاء التعديل فتسقط آثاره والإجراءات المبنية عليه، بينما يبقى نافذاً إذا لم يطعن فيه أو لم يُلغَ قضائياً.
في المقابل، يؤكد النائب علي الصول أن أكثر من 112 نائباً شاركوا في الجلستين الأخيرتين، وأن انتخاب الهيئة الجديدة تم وفق القانون والإعلان الدستوري، مؤكداً أن المجلس «متماسك»، وأنه لن تكون هناك جلسة في طرابلس إلا بدعوة من هيئة الرئاسة الجديدة.
ما هي مواقف المجلس الأعلى للدولة؟
أما ما يتعلق برئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، فقد بحث مع عدد من أعضاء مجلس النواب، آخر مستجدات المشهد السياسي في البلاد، والتطورات السياسية التي شهدها مجلس النواب، و جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا والإجراءات المرتبطة بعمل المؤسسات التشريعية، وأهمية معالجتها من خلال الحوار والتشاور.
واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد همومة أن «مجلس النواب مجلس سيادي وتحكمه لائحة داخلية تم تعديلها بما يضمن إعادة انتخاب مكتب رئاسته، وعلى هذا الأساس تم انتخاب بديل لعقيلة»، مضيفاً أن «ما جرى يُعد شأناً داخلياً لمجلس النواب، وتم دون تأثير من خارج المجلس»، ومتمنياً «التوفيق لمكتب الرئاسة الجديد، وأن تُطوى صفحة اللا توافق مع مجلس الدولة، وتُفتح صفحة جديدة تؤسس لعمل مشترك بين المجلسين تنهي الانقسام المؤسسي، وتُهيئ المناخ للانتخابات العامة وإنهاء المراحل الانتقالية».
ورأى عضو الحوار المهيكل أشرف بودوارة، عبر حسابه على فيسبوك، أن تجديد المؤسسات وتداول المسؤولية يمثلان جزءاً أساسياً من بناء الدولة، لكنه شدد على أن تغيير الأشخاص والمواقع وحده لا يكفي، داعياً إلى بناء مؤسسات قادرة على توحيد القرار وإنهاء الانقسام وإدارة البلاد من خلال سلطة وطنية واحدة
لو توضح جدل "الهيئة العليا للرئاسات" وموقف المعارضة؟
في تطور موازٍ، دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رؤساء المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وبينهم عقيلة صالح، إلى اجتماع في طرابلس يوم 18 أكتوبر لبحث استحقاقات القرار السيادي والتحديات الاقتصادية والأمنية، وتجاوز الخلافات السابقة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، ومواجهة ما وصفته الدعوة بالوصاية الأجنبية. وشملت الدعوة أعضاء الهيئة، ومن بينهم رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ونائبا المجلس الرئاسي عبدالله اللافي وموسى الكوني، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة.
لكن عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني أعلن عدم مشاركته، وقال إن مقاطعته اجتماعات المجلس مستمرة إلى حين معالجة ما وصفه بانتهاكات مؤسسية مرتبطة بقرارات جهاز الاستخبارات. ورفض الكوني ما أعلنه المنفي تحت مسمى «الهيئة العليا للرئاسات»، معتبراً أنها ليست هيئة دستورية ولا تستند إلى أساس في الإعلان الدستوري أو القانون النافذ. وشدد على احترام القيادة الجديدة لمجلس النواب وتوجيه المراسلات والمبادرات المتعلقة بالمجلس إلى رئيسه الجديد، محذراً من ترتيبات قد تنتج تمثيلاً موازياً داخله. وأكد أن أي لقاء بين رؤساء المؤسسات يعد تشاوراً سياسياً ولا ينشئ بذاته هيئة دستورية أو صلاحيات ملزمة للمؤسسات و ما يزيد من التعقيد داخل مؤسسة المجلس الرئاسي
ما هي دلالات البعد الإقليمي والدولي للازمة في ليبيا؟
تكتسب أزمة رئاسة مجلس النواب وفق كثير من المراقبين بعداً إقليمياً ودولياً. فقد رحّبت الولايات المتحدة بانتخاب القيادة الجديدة، وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن واشنطن ترحّب بانتخاب قيادة جديدة لمجلس النواب، وتتطلع إلى العمل معها لدفع العملية السياسية، بما يساعد على توحيد المؤسسات الليبية وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية ناجحة.
كما أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التزامها بالتعامل مع المجلس وقيادته الجديدة وجميع أعضائه، ومواصلة العمل معه ضمن خريطة الطريق المدعومة أممياً، بهدف توحيد المؤسسات وتنفيذ الإصلاحات وإجراء الانتخابات ضمن الإطار الزمني المحدد في اتفاق 30 أوت. وقالت إنها تابعت جلسات مجلس النواب التي عُقدت في بنغازي، بما فيها التصويت على تعديل النظام الداخلي للمجلس واعتماد ولاية دورية لرئاسة المجلس وأخذت علماً بانتخاب هيئة رئاسة جديدة.
وتزداد دلالة اختيار الصالحين عبد النبي رئيساً للبرلمان بسبب خلفيته وعلاقاته الخارجية؛ فهو يمثل طبرق، وينتمي إلى قبيلة عقيلة صالح نفسها، كما ترأس لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية، وهو ما يمنحه خبرة في ملف العلاقات مع أنقرة وفق مراقبين كثر. وتزامن ذلك مع تحسن الاتصالات بين تركيا ومعسكر حفتر، بعدما أصبح صدام حفتر شخصية حاضرة في الاتصالات مع أنقرة. وبذلك يمكن أن يكون رئيس البرلمان الجديد جزءاً من مرحلة تسعى إلى إعادة ترتيب العلاقات بين القوى الإقليمية المؤثرة في ليبيا بدل استمرار الاصطفاف التي طبعت سنوات الحرب.
لو نعود الى خلفية الأزمة والسياق السياسي الأوسع؟
تأتي أزمة رئاسة مجلس النواب في سياق انسداد سياسي مستمر منذ تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ديسمبر 2021، مع استمرار انقسام السلطة التنفيذية والمؤسسات بين شرق ليبيا وغربها. وتدفع الأمم المتحدة نحو معالجة الخلافات الدستورية والقانونية، وتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية؛ إذ نصت توصيات لجنة «4+4» المعلن في 30 أوت الماضي على معالجة الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، مع إجراء الاستحقاقات خلال مدة لا تتجاوز عامين، وهو ما أيده مجلس النواب في سبتمبر الماضي. كما اتفقت رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في جوان الماضي على خريطة طريق تستهدف إنهاء المرحلة التمهيدية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فيفري 2027.
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة «4+4» كانت قد أجرت حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أفريل 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وتتكون اللجنة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا. وتبذل البعثة الأممية جهوداً تتقول إنها تهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين الحكومتين
وكيف ترى مسيرة عقيلة صالح في ميزان مناوئيه؟
جاء خروج عقيلة صالح ليعيد فتح ملف تجربته الطويلة في إدارة مجلس النواب، حيث يعرض مناوئوه قراءة نقدية لمحطات مسيرته تتضمن عدة مآخذ رئيسية. فمنذ توليه رئاسة المجلس، شكل عقيلة صالح ثلاث حكومات موازية برئاسة عبد الله الثني وفتحي باشاغا وأسامة حماد، استعملها وفق مناوئيه لابتزاز الحكومات الرسمية والإنفاق الموازي. كما تجاوز مجلس النواب برئاسته ملف الدستور بالكامل رغم كونه معداً وجاهزاً، وتم التحجج بالبحث عن قاعدة انتخابية تجرى عليها الانتخابات لإطالة عمر المجلس، حيث تم تعديل القوانين الانتخابية أكثر من 13 مرة.
ويضاف إلى ذلك أن عقيلة صالح استغل(وفق مناوئيه) سلطته التشريعية في تقسيم مؤسسات الدولة بدءاً من الحكومة مروراً بالمناصب السيادية وصولاً إلى القضاء. كما منح قائد «عملية الكرامة» صفة القائد العام الذي كانت تعتبره المؤسسات الشرعية في طرابلس منقلباً على الدولة، لتنتهي مسيرة عقيلة بانقلاب من القيادة العامة يستهدف رئاسة مجلس النواب وعزله من منصبه. وأنشأ عقيلة صالح صندوق التنمية والإعمار غير الخاضع للرقابة وخصص له ميزانية موازية تقدر بحوالي 179 مليار دينار، كما أصدر قانوناً يضم الإنفاق غير المشروع القائم على ديون المصارف والعملة المزورة للدين العام مما تسبب بخفض قيمة العملة الليبية.
ويشير مناوئون له أيضاً إلى أنه استبد بمجلس النواب واشتهر بتمرير أجندته فقط في الجلسات رغم الاعتراضات المستمرة، كما هدد بإيقاف تصدير النفط في حال استبدل محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق الصديق الكبير. وتتحجج القوات الروسية الموجودة في ليبيا بوجودها ضمن اتفاقية موقعة مع مجلس النواب، وهو ما اضطر حكومة غرب ليبيا إلى توقيع اتفاقية مع تركيا، كما أن عقيلة نفسه قد دعا الجيش المصري لمساعدته في خطاب شهير تحت قبة البرلمان المصري. ويضاف إلى ذلك أن 3 أعضاء من مجلس النواب اغتيلوا خلال فترة عقيلة وهم فريحة البركاوي وسهام سرقيوة وإبراهيم الدرسي دون إجراء تحقيق شفاف من البرلمان يكشف مصيرهم، فضلاً عن أنه بارك الهجوم على طرابلس في 2019 وما خلفه ذلك من خسائر في الأرواح بلغت الآلاف فضلاً عن الجرحى والممتلكات والتسبب بشرخ اجتماعي بين شرق ليبيا وغربها.
الى اين تسير الازمة في ليبيا في ظل الوضع الراهن؟
في الحقيقة ،تقف الأزمة الليبية عقب هذا التحول الاستثنائي أمام مجموعة من الأسئلة التحليلية المفصلية التي ترسم ملامح المستقبل. فعلى المستوى التشريعي والقضائي: هل تتمكن هيئة الرئاسة الجديدة بقيادة الصالحين عبد النبي من تثبيت شرعيتها وتجاوز الطعون القضائية ودعوات عقد جلسات موازية في طرابلس، أم أن مجلس النواب يتجه نحو انقسام مؤسسي يفرز برلمانين ومؤسستين تشريعيتين؟
وعلى مستوى التوازنات والعسكرة: هل يشكل غياب عقيلة صالح بداية لسيطرة كاملة ومطلقة لعائلة حفتر على القرار السياسي والتشريعي في الشرق الليبي، أم أن القوى المدنية والقبائل ستوجد كوابح جديدة أمام هذا التمدد؟
وعلى مستوى التسوية الدولية والانتخابات: هل ستسهم القيادة الجديدة للبرلمان في تسريع تنفيذ خريطة الطريق الأممية ومخرجات اتفاق «4+4» للوصول إلى انتخابات متزامنة (رئاسية وبرلمانية) بحلول فيفري 2027 أو أواخر 2028، أم أن تغيير الوجوه مجرد أداة لإعادة تقاسم السلطة وإطالة عمر المراحل الانتقالية؟
في ظل هذه المعطيات، فإن تغيير قيادة مجلس النواب قد يتجاوز انتقال رئاسة المؤسسة التشريعية إلى اختبار أوسع للشرعية وآليات اتخاذ القرار والقواعد المنظمة للانتخابات، في وقت تتقاطع فيه الخلافات الداخلية مع المسار الأممي والحسابات الإقليمية بشأن شكل السلطة المقبلة في ليبيا. فبينما يرى البعض أن الخلاف يتجاوز تغيير هيئة الرئاسة إلى صراع على شكل المرحلة المقبلة ، فإن السؤال الأكبر يبقى: هل ستتحول عملية توحيد ليبيا من مشروع لإعادة بناء دولة ومؤسسات منتخبة إلى صفقة تعيد توزيع المناصب، بينما تبقى القوة الفعلية خارج المؤسسات وتستقر في يد من يملك السلاح والنفوذ في شرق البلاد؟
قد تتوقف الإجابة عن هذا السؤال على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قانونية وسياسية، وعلى مدى قدرة الفاعلين الليبيين والدوليين على تجاوز الانقسام الراهن نحو انتخابات وطنية تنهي المراحل الانتقالية وتنقل بليبيا إلى محلة من الاستقرار الدائم المبني على دستور وحكم مدني يتم التداول عليه بشكل سلمي.